العظيم آبادي

230

عون المعبود

وفيه دليل على أن التسعير مظلمة . وإذا كان مظلمة فهو محرم . والحديث سكت عنه المنذري . ( غلا السعر ) أي ارتفع على معتاده ( إن الله هو المسعر ) على وزن اسم الفاعل من التسعير ( القابض الباسط ) أي مضيق الرزق وغيره على من شاء ما شاء كيف شاء وموسعه . وقد استدل بالحديث وما ورد في معناه على تحريم التسعير وأنه مظلمة . ووجهه أن الناس مسلطون على أموالهم ، والتسعير حجر عليهم ، والإمام مأمور برعاية مصلحة المسلمين وليس نظره في مصلحة المشتري برخص الثمن أولى من نظره في مصلحة البائع بتوفير الثمن ، وإذا تقابل الأمران وجب تمكين الفريقين من الاجتهاد لأنفسهم وإلزام صاحب السلعة أن يبيع بما لا يرضى به مناف لقوله تعالى : ( إلا أن تكون تجارة عن تراض ) وإلى هذا ذهب جمهور العلماء وروي عن مالك أنه يجوز للإمام التسعير ، وأحاديث الباب ترد عليه . كذا في النيل . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وابن ماجة ، وقال الترمذي حسن صحيح . ( باب في النهي عن الغش ) قال في المجمع : الغش ضد النصح من الغشش وهو المشرب الكدر . ( فأوحي ) بصيغة المجهول ( فيه ) أي في الطعام ( فإذا هو مبلول ) أي أصابته بلة ( ليس منا من غش ) .